مجلة نوافذ الثقافية
تصدر عن المنتدى الثقافي العراقي في دمشق
جراح بغداد / شعر ثامر النعيمي

 

جِراحُ بغداد

الشاعر ثامر عواد النعيمي

وسائلةٍ عن بلادٍ جريحةٍ

 

 

 

مدينةٌ باكيةٌ الاسمُ بغدادُ

 

مسهدةٌ فطفلةٌ تبكي وثكلى

 

 

 

بقلبها حزنٌ وفارقها الرقادُ

 

لا تُطربِ النفسَ ألحاظٌ مراضٌ

 

 

 

فذريني يا سلمى وعفواً يا سعادُ

 

وباسمةٌ بالأمسِِ حاضرةُ الرَشيدِ

 

 

 

ونائحةٌ بيومنا يطالُها الإجهادُ

 

كصبيةٍ حسناءَ تنثرُ وردَها

 

 

 

فصدقاً يا ابن أشقر وصدقاً يا إيادُ

 

ما أصعبَ أحزانَها وأثقل همها

 

 

 

عاجزةٌ عن حصرها الأوزانُ والأعدادُ

 

كحرةٍٍ تبكي وتنتُفُ شَعرَها

 

 

 

ولخصمِها قد باعها القوادُ

 

رُسِمَ الإضطهادُ على الجميعْ

 

 

 

حتى الفُراتينِِ ينالُهُما إضطهادُ

 

إخوةٌ يصطرعون على شِبرِ أرضٍٍ

 

 

 

وأرضٌ فضا تعجزُ دونها الأمدادُ

 

كلٌ يدعي في الدينِ رأياً وحُجةً

 

 

 

وأن رأيهُ أصلُ شريعةٍ وسدادُ

 

مطاعنةٌ بالخفاءِِ واحتلالٌ جاثمٌ

 

 

 

أهكذا أوصى بنا الأجدادُ

 

سفينةٌ تضرِبها أمواجٌ مهولة

 

 

 

يتنازعُ ظَهرَها عربٌ وأكرادُ

 

ولصٌ يتخفى بأثوابِ مجاهد

 

 

 

ويزعمُ أنه في سعيهِ المقدادُ

 

 

 

يغصبُ مالاً أو يَخطِفُ بنتاً بريئةً

 

 

 

ضلالةٌ في شَريعتِهم جِهادُ

 

وأسطورةُ المُزرَقِ حقٌ أم خيالٌ

 

 

 

فكأنهُ وحشٌ  زادُهُ الأجسادُ

 

ونارٌ تستَّعِرُ بكُلِِ دربٍ

 

 

 

بجحيمها تتفحمُ الأكبادُ

 

وطفلةٌ قد أحرقوا ثوبَ عيدها

 

 

 

فما رأتْ من بعدهِ بَسمَها الأعيادُ

 

فلا تجزعَنَّ لأطفالٍ ذُبِحوا غيلةً

 

 

 

كانَ الإلهُ لسَعيهِم مِرصَادُ

 

* * *

فأين عزائمُ سُمرٍ سواعِدُهم كِِرامُ

 

 

 

عاجزةٌ عن عَزمِهم قِممٌ وأطوادُ

 

فتلكَ بغدادُ التي وجهُها قمرٌ

 

 

 

بِجمالها يعبثٌ الأنذالُ والأوغادُ

 

ما صاغَ تاريخٌ حرفاً لمكرمةٍ

 

<p class="MsoNormal" dir="RTL


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية